وتقييدًا في غاية الحسن؛ لإفادته عموم الحاجة إلى المسكن دون الخادم.
1390 - قول"الحاوي" [ص 237] : (ومؤن النكاح إن خاف العنت) أي: يشترط أيضًا للوجوب: أن يفضل عن ذلك.
الصحيح في"الروضة": وجوب الحج على خائف العنت، لكن له التأخير، والنكاح أولى [1] ، ولذلك لم يذكره"التنبيه"و"المنهاج".
وبقي عليهم: أنه يشترط أن يكون فاضلًا عن كتب الفقيه المحتاج إليها، إلا أن يكون له من كل كتاب نسختان، وقد ذكره في"شرح المهذب" [2] ، وذكر ابن الأستاذ في"شرح الوسيط"أن خيل الجندي وسلاحه ككتب الفقيه.
1913 - قولهم: (يشترط: أمن الطريق) [3] قال الإمام: لا يشترط القطع بمعرفة الأمن، ولا الأمن الذي في الحضر، بل أمن كل موضع بحسبه [4] .
ثم أعلم أن المراد: الأمن العام، حتى لو كان الخوف في حقه وحده .. قضى من تركته، نص عليه الشافعي فيما حكاه عنه شيخنا الإمام البلقيني [5] ، وفي"شرح التنبيه"للمحب الطبري عن الإمام: أن عدم الوجوب عند طلب رصدي [6] مالًا محله: إذا كان الباذل له هو الحاج، فإن بذله الإمام أو نائبه .. وجب الحج [7] .
قال في"المهمات": والقياس: عدم الوجوب عند بذل الأجنبي له؛ للمنة، زاد"التنبيه" [ص 69] : (من غير خفارة) [8] وبه قال سائر العراقيين، وحكاه في"الكفاية"عن النص، وقال في"المهمات": إن به الفتوى، لكن حكى الرافعي والنووي تصحيح الوجوب عند الاحتياج عن الإمام [9] ، وعليه مشى"المنهاج"و"الحاوي"، وعبرا عنها بالبدرقة [10] ، فهي بالدال المهملة
(1) الروضة (3/ 7) .
(2) المجموع (7/ 46) .
(3) انظر"التنبيه" (ص 69) ، و"الحاوي" (ص 237) ، و"المنهاج" (ص 191) .
(4) انظر"نهاية المطلب" (4/ 150) .
(5) انظر"الأم" (2/ 121) .
(6) الراصد للشيء: الراقب له، والرصد: القوم يرصدون كالحرس يستوي فيه الواحد والجمع والمؤنث. انظر"مختار الصحاح" (ص 103) .
(7) انظر"نهاية المطلب" (4/ 149) .
(8) الخفارة: بضم الخاء وكسرها وفتحها ثلاث لغات حكاهن صاحب"المحكم"، وهي المال المأخوذ في الطريق للحفظ. انظر"تحرير ألفاظ التنبيه" (ص 136) .
(9) انظر"نهاية المطلب" (4/ 150) ، و"فتح العزيز" (3/ 292) ، و"المجموع" (7/ 50) .
(10) الحاوي (ص 237) ، المنهاج (ص 191) ، والبذرقة: بباء مفتوحة وذال ساكنة، وقال ابن الصلاح: بالدال المهملة=