فهرس الكتاب
والمُعْجمة، وتعبير"المنهاج"يقتضي أن الخلاف فيها قولان، والذي في بقية كتبه وكتب الرافعي أنه وجهان [1] .
قال السبكي: وينبغي أن يتقيد بأجرة المثل حتى لو طلب أكثر منها .. لم يجب، كما في نظائره.
1392 - قول"المنهاج"- والعبارة له - و"الحاوي": (والأظهر: وجوب ركوب البحر إن غلبت السلامة) [2] أورد عليه: أنه إذا غلب الهلاك، أو استوى الأمران .. حرم ركوبه، وليس في اللفظ تنبيه عليه.
وجوابه: أن مقصود الباب بيان حال الوجوب، فإذا انتفى .. جاء التحريم من إلقاء النفس إلى الهلكة من غير مصلحة الإيجاب، وذلك ليس من جملة أحكام الحج.
واعلم: أن في زوائد"الروضة"في (الحجر) : أنه لا تجوز المسافرة بمال الطفل في البحر وإن أوجبنا ركوبه في الحج [3] ، قال في"المهمات": وقياسه تحريم إركاب الطفل وركوب الحامل حتى تضع وتسقي الولد اللبأ [4] وتفطمه إن تعينت للإرضاع، وإركاب البهائم والزوجة والأرِقاء البالغين بغير رضاهم، إلا إن كان لنقلهم من دار الشرك .. فيجوز بلا شك.
1393 - قول"المنهاج" [ص 191] : (وعلف الدابة في كل مرحلةٍ) [5] ظاهره: اشتراط ذلك ولو قدر على حمله مراحل، وقال في"شرح المهذب": ينبغي اعتبار العادة فيه كالماء [6] ، وتبعه السبكي، وحكاه في"المهمات"عن سليم الرازي، وقال شيخنا ابن النقيب: إن اشتراط العلف في كل مرحلةٍ مشكل، ويسهل إن أريد به: المرعى، أما إذا أريد به: الشعير .. فيبعد؛ فإن العادة حمله [7] .
1394 - قول"التنبيه" [ص 70] : (وإن كانت امرأة؛ بأن يكون معها من تأمن به على نفسها) لم يفَصِّل ذلك، وقد تتناول عبارته: ما إذا كان معها امرأة واحدة، وذلك لا يكفي في وجوب الحج، لكن لها الخروج معها لحجة الإسلام، كما حكاه في"شرح المهذب"عن الماوردي والمحاملي
= والمعجمة، وهي الخفارة، وهي الجماعة تتقدم القافلة للحراسة. انظر"تهذيب الأسماء واللغات" (3/ 22) ، و"المصباح المنير" (1/ 40) .
(1) انظر"فتح العزيز" (3/ 292) ، و"الروضة" (3/ 11) ، و"المجموع" (7/ 50) .
(2) الحاوي (ص 237) ، المنهاج (ص 191) .
(3) الروضة (4/ 191) .
(4) اللبأ مهموز مقصور: هو اللبن أول النتاج. انظر"تحرير ألفاظ التنبيه" (ص 299) .
(5) المرحلة بفتح الميم: مسيرة نهار بسير الإبل المحملة، وقدرها أربعة وعشرون ميلًا هاشميًا أو ثمانية فراسخ أو 43352 مترًا. انظر"معجم لغة الفقهاء" (ص 421) .
(6) المجموع (7/ 43) .
(7) انظر"السراج على نكت المنهاج" (2/ 247) .