فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 377

الْحَالةُ الرَّابِعَةُ:

* أَنْ يَقُومَ بِحِفْظِ الْمَذْهَبِ، وَنَقْلِهِ، وَفَهْمِهِ، فَهَذَا يُعْتَمَدُ نَقْلُهُ وَفَتْوَاهُ [بِهِ] [1] ، فِيمَا يَحْكِيهِ مِنْ مَسْطُورَاتِ مَذْهَبِهِ، مِنْ مَنْصُوصَاتِ إِمَامِهِ، وَتَفْرِيعَاتِ [2] أَصْحَابِهِ الْمُجْتَهِدِينَ فِي مَذْهَبِهِ وَتَخْرِيجَاتِهِمْ.

* - وَأَمَّا مَا [لَا] [3] يَجِدُهُ مَنْقُولًا فِي مَذْهَبِهِ:

-فَإِنْ وَجَدَ فِي الْمَنْقُولِ مَا هَذَا فِي مَعْنَاهُ، بِحَيْثُ يُدْرِكُ مِنْ غَيْرِ فَضْلِ فِكْرٍ وَتَأَمُّلٍ أَنَّهُ لَا فَارِقَ بَيْنَهُمَا، كَمَا فِي الْأَمَةِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْعَبْدِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ فِي إعْتَاقِ الشَّرِيكِ؛ جَازَ لَهُ إِلْحَاُقهُ بِهِ، وَالفَتْوَى بِهِ.

وَكَذَلِكَ: مَا يَعْلَمُ انْدِراجُهُ تَحْتَ ضَابِطٍ وَمَنْقُولٍ مُمَهَّدٍ فِي الْمَذْهَبِ.

-وَمَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ؛ فَعَلَيْهِ الإِمْسَاكُ عَنِ الفُتْيَا فِيهِ [4] .

وَمثْلُ هَذَا يَقَعُ نَادِرًا فِي حَقِّ مِثْلِ الْفَقِيهِ [5] الْمَذْكُورِ، إِذْ يَبْعُدُ أَنْ تَقَعَ وَاقِعَةٌ لَمْ يُنَصَّ عَلَى حُكْمِهَا فِي الْمَذْهَبِ، وَلَا هِيَ فِي مَعْنَى [بَعْضِ] [6] الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ فِيهِ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ، وَلَا مُنْدَرِجةٌ تَحْتَ شَيْءٍ مِنْ ضَوَابِطِ الْمَذْهَبِ الْمُحَرَّرَةِ فِيهِ.

* ثُمَّ إِنَّ هَذَا الْفَقِيهَ لَا يَكُونُ إِلَّا فَقِيهَ النَّفْسِ؛ لِأَنَّ تَصْوِيرَ الْمَسَائِلِ عَلَى وَجْهِهَا

(1) من (ب) .

(2) من (أ) و (د) ، وفي (ب) و (ص) و (ح) : أو تفريعات.

(3) من (ب) .

(4) من (ب) و (ص) و (د) ، وفي (أ) و (ح) و (ش) : به.

(5) من (أ) و (ح) و (د) ، وفي (ب) و (ص) : هذا.

(6) من (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت