بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها )) ، كما رواه مسلم، وكقوله عليه الصلاة والسلام: (( الحجر الأسود يمين الله في أرضه يصافح بها عباده ) ). وروى ابن ماجه نحوه من حديث أبي هريرة مرفوعا، ولفظه: (( من فاوض الحجر الأسود فإنما يفاوض يد الرحمن ) ).
وقد سئل أبو حنيفة رحمه الله عما ورد: من أنه سبحانه (( ينزل من السماء ) )، فقال: ينزل بلا كيف؛ وكقوله عليه الصلاة والسلام: (( إن الله خلق آدم على صورته ) )، وفي رواية: (( على صورة الرحمن ) )وأمثاله، فيجب أن يجرى على ظاهره، ويفوض أمر علمه إلى قائله، وينزه الباري عن الجارحة ومشابهة صفات المحدثات.
وقال الإمام الأعظم رحمه الله في كتابه (( الوصية ) ): نقر بأن الله على العرش استوى من غير أن يكون له حاجة إليه واستقرار عليه، وهو الحافظ للعرش استوى من غير أن يكون له حاجة إليه واستقرار عليه، وهو الحافظ للعرش وغير العرش، فلو كان محتاجا لما قدر على إيجاد العالم وتدبيره كالمخلوق، ولو صار محتاجا إلى الجلوس والقرار فقبل خلق العرش أين