فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 508

وبالجملة، فالعلم بالغيب أمر تفرد به سبحانه ولا سبيل للعباد إليه إلا بإعلام منه وإلهام بطريق المعجزة أو الكرامة أو إرشاد إلى الاستدلال بالأمارات فيما يمكن فيه ذلك، ولهذا ذكر في الفتاوى أن قول القائل عند رؤية هالة القمر، أي دائرته يكون مطر: مدعيا علم الغيب لا بعلامة كفر. ومن اللطائف ما حكاه بعض أرباب الظرائف أن منجما صلب فقيل له: هل رأيت هذا في نجمك؟ فقال: رأيت رفعة ولكن ما عرفت أنها فوق خشبة.

ثم اعلم أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لم يعلموا المغيبات من الأشياء إلا ما أعلمهم الله تعالى أحيانا.

وذكر الحنفية تصريحا بالتكفير باعتقاده أن النبي عليه الصلاة والسلام يعلم الغيب لمعارضة قوله تعالى: {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ} [النمل: 65] كذا في المسايرة، [ص 202] .

41 ـــ منها: ما ذكره شارح عقيدة الطحاوي عن الشيخ حافظ الدين النسفي في المنار أن القرآن اسم للنظم والمعنى جميعا:

وكذا قال غيره من أهل الأصول. وما ينسب إلى أبي حنيفة رحمه الله: أن من قرأ في الصلاة بالفارسية أجزأه فقد رجع عنه وقال: لا يجوز مع القدرة بغير العربية، وقال: لو قرأ بغير العربية؛ فإما أن يكون مجنونا فيداوى أو زنديقا فيقتل، لأن الله تكلم بهذه اللغة، فالإعجاز حصل بنظمه ومعناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت