عن ابن العربي من خلاف ذلك فحسن الظن به أنه من المفتريات عليه المنسوبات إليه [1] .
لقوله تعال: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} [الحجر: 99] ، فقد أجمع المفسرون على أن المراد به الموت؛ وذهب بعض أهل الإباحة إلى أن العبد إذا بلغ غاية المحبة وصفا قلبه من الغفلة واختار الإيمان على الكفر والكفران سقط عنه الأمر والنهي، ولا يدخله الله النار بارتكاب الكبائر؛ وذهب بعضهم إلى أنه تسقط عنه العبادات الظاهرة، وتكون عباداته التفكر وتحسين الأخلاق الباطنة، وهذا كفر وزندقة وضلالة وجهالة، وقد قال حجة الإسلام: إن قتل هذا أولى من مائة كافر. وأما قوله عليه الصلاة والسلام: (( إذا أحب الله عبدا لم يضره ذنب ) )، فمعناه: أنه إذا عصمه من الذنوب فلم يلحقه ضرر العيوب، أو وفقه للتوبة بعد الحوبة. ومفهوم هذا الحديث: أن من أبغضه الله فلا تنفعه طاعة، حيث لا يصدر عنه عبادة صالحة ونية صادقة، ولذا قيل:
من لم يكن للوصال أهلا ... فكل طاعاته ذنوب
(1) أنكر الشيخ محيي الدين بن عربي هذا المعنى المنسوب إليه من بعضهم كما في اليواقيت والجواهر، للشعراني 2/ 71.