الحرمة، أو الحق الذي وعده بمقتضى الرحمة.
لقوله: {لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} [هود: 119] ، والمسلم منهم يثاب بالجنة عند أبي يوسف ومحمد رحمهم الله، ووافقهما بقية أهل السنة والجماعة، ويؤيدهم ما ورد في سورة الرحمن عند تعداد نعيم الجنان ومنه قوله تعالى: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (46) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} [الرحمن: 46، 47] ، وأبو حنيفة رحمه الله توقف في كيفية ثوابهم لقوله تعالى: {وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [الأحقاف: 31] من غير أن يقرن به قوله: ويثبكم بثواب مقيم، فقيل: لا ثواب لهم إلا النجاة من النار، ثم يقال لهم كونوا ترابا، وظاهر مذهب أبي حنيفة رحمه الله التوقف في كيفية ثوابهم حيث قيل: ليس لهم أكل ولا شرب وإنما لهم شم، ولكنه ليس بصحيح لما ورد التصريح بخلاف ذلك في الأحاديث الكثيرة، ولا توقف له في استحقاقهم الجنة كالملائكة، لأن الله تعالى لم يبين في القرآن ثوابهم، ونحن نعلم يقينا أن الله تعالى