فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 508

وفي أصح قولي الشافعي رحمه الله تعالى: إن تاب في الحال وإلا قتل، وهو اختيار ابن المنذر.

وقال الثوري رحمه الله: يستتاب ما رُجي عوده.

وفي المبسوط: وإن ارتد ثانيا وثالثا فكذلك يستتاب، وهو قول أكثر أهل العلم.

وقال مالك وأحمد رحمهم الله: لا يستتاب من تكرّر منه كالزنديق.

ولنا في الزنديق روايتان: رواية لا تقبل توبته كقول مالك رحمه الله، ورواية تقبل، وهو قول الشافعي رحمه الله، وهو في حق أحكام الدنيا.

وأما فيما بينه وبين الله فتقبل بلا خلاف. وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى: إذا تكرّر منه الارتداد يقتل من غير عرض الإسلام لاستخفافه بالدين. اهـ. [شرح الفقه الأكبر] .

[مطلب: في إيراد الألفاظ المكفرة التي جمعها العلامة بدر الرشيد من أئمة الأحناف] :

ثم اعلم أن الشيخ العلامة المعروف بالبدر الرشيد رحمه الله تعالى من الأئمة الحنفية جمع أكثر الكلمات الكفرية بالإشارة الإيمائية، فههنا أبين رموزها وأعين كنوزها وأحل غموزها وأجلي غموضها.

ففي حاوي الفتاوى: من كفر باللسان وقلبه مطمئن بالإيمان فهو كافر وليس بمؤمن عند الله. انتهى. وهو معلوم من مفهوم قوله تعالى: مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت