والأنبياء عليهم الصلاة والسلام كلهم منزهون عن الصغائر والكبائر والكفر والقبائح،
(والأنبياء عليهم الصلاة والسلام كلهم) ، أي جميعهم الشامل لرسلهم، مشاهيرهم وغيرهم، أولهم آدم عليه الصلاة والسلام على ما ثبت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة، فما نقل عن بعض من إنكار نبوته يكون كفرا. وقد ورد (( أنه عليه الصلاة والسلام سئل عن عدد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، فقال: مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا ) )، وفي رواية: (( مائتا ألف وأربعة وعشرون ألفا ) )إلا أن الأولى أن لا يقتصر على عدد فيهم.
(منزهون) ، أي معصومون (عن الصغائر والكبائر) ، أي من جميع المعاصي (والكفر) خص لأنه أكبر الكبائر، ولكونه سبحانه: {لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48] ، (والقبائح) ، وفي نسخة: والفواحش، وهي أخص من الكبائر في مقام التغاير كما يدل عليه قوله سبحانه وتعالى: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ} [النجم: 32] والمراد بها نحو: القتل والزنا واللواطة والسرقة وقذف المحصنة والسحر والفرار من الزحف والنميمة وأكل الربا ومال اليتيم وظلم العباد وقصد الفساد في البلاد.
وقال سعيد بن جبير: إن رجلا قال لابن عباس رضي الله عنهما: كم الكبائر، أسبع هي؟ قال إلى سبع مئة أقرب منها إلى سبع، غير أنه