فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 508

وأما الفعلية:

فإن قيل: كيف صح إطلاق الموجود والواجب والقديم ونحو ذلك مما لم يرد به الشرع؟

قلنا: بالإجماع وهو من الأدلة الشرعية.

[الصفات العلية وإختلاف الماتريدية والأشاعرة فيها]

(وأما الفعلية) ، أي الصفات الفعلية، وهي التي يتوقف ظهورها على وجود الخلق. اعلم أن الحد بين صفات الذات وصفات الفعل مختلف فيه.

فعند المعتزلة: ما جرى فيه النفي والإثبات فهو من صفات الفعل، كما يقال: خلق لفلان ولدا ولم يخلق لفلان، ورزق لزيد مالا ولم يرزق لعمرو. وما لا يجري فيه النفي فهو من صفات الذات كالعلم والقدرة، فلا يقال لم يعلم كذا ولم يقدر على كذا؛ فالإرادة والكلام مما يجري فيه النفي والإثبات، قال الله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185] ، {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء: 164] ، {وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [البقرة: 174] ؛ فكانا من صفات الفعل وكان حادثين.

وأما عند الأشعرية، فالفرق بينهما أن ما يلزم من نفيه نقيضه، فهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت