ونقل مثله عن سيبويه، وبعضهم جعله اسما للجسم وبعضهم للقديم، وبعضهم للحادث، فالمرجع إلى نقل الأقوال وتتبع موارد الاستعمال.
فقد أجمعوا على وجوب نصب الإمام، وإنما الخلاف في أنه يجب على الله أو على الخلق بدليل سمعي أو عقلي، فمذهب أهل السنة وعامة المعتزلة أنه يجب على الخلق سمعا لقوله عليه الصلاة والسلام على ما أخرجه مسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنه بلفظ: (( من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية ) )، ولأن الصحابة رضي الله عنهم جعلوا أهم المهمات نصب الإمام، حتى قدموه على دفنه عليه الصلاة والسلام، ولأن المسلمين لا بد لهم من إمام يقوم بتنفيذ أحكامهم، وإقامة حدودهم، وسد ثغورهم، وتجهيز جيوشهم، وأخذ صدقاتهم، وقهر المتغلبة والمتلصصة وقطاع الطريق، وإقامة الجمع والأعياد، وتزويج الصغار والصغائر الذين لا أولياء لهم، وقسمة الغنائم، ونحو ذلك من الواجبات الشرعية التي لا يتولاها آحاد الأمة.
ثم الإمامة تثبت عند أهل السنة والجماعة إما باختيار أهل الحل والعقد من العلماء وأصحاب العدل والرأي كما ثبتت إمامة أبي بكر رضي الله عنه، وإما بتنصيص الإمام وتعيينه كما ثبتت إمامة عمر رضي الله عنه باستخلاف أبي بكر رضي الله عنه إياه. ولم يوجب الخوارج نصب