قال: نساء الدنيا أفضل من الحور العين كفضل الظهارة على البطانة، قلت: يا رسول الله وبم ذلك؟ قال: لصلاتهن وصيامهن وعبادتهن لله تعالى )) .
فقال بعضهم: لا نفضل بعد الصحابة رضي الله عنهم أحدا إلا بالعلم والتقوى؛ والأصح أن فضل أبنائهم على ترتيب فضل آبائهم إلا أولاد فاطمة رضي الله تعالى عنها، فإنهم يفضلون على أولاد أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم لقربهم من رسول الله صلى الله عليه سلم، فهم العترة الطاهرة، والذرية الطيبة، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. كذا في الكفاية.
7 ـــــ ومنها: أن الولي لا يبلغ درجة النبي:
لأن الأنبياء عليهم السلام معصومون مأمونون عن خوف الخاتمة، مكرمون بالوحي حتى في المنام وبمشاهدة الملائكة الكرام، مأمورون بتبليغ الأحكام وإرشاد الأنام بعد الاتصاف بكمالات الأولياء العظام، فما نقل عن بعض الكرامية من جواز كون الولي أفضل من النبي [1] كفر وضلالة وإلحاد وجهالة، نعم قد يقع تردد في أن مرتبة النبوة أفضل
(1) ) زعم بعض المنحرفين من المتصوفة أن النبوة تنقضي بانقضاء النبوة أي بالموت، فيكون الولي أفضل والعياذ بالله. إن رتبة النبوة لا تزول عن النبي بالموت وإن انقضت وظيفة التبليغ، وفي حديث الشفاعة نص على بقاء النبوة بعد الموت، وما يحكى عن الأشعري من ذلك فهذا بهتان عظيم وكذب محض، وكيف يصح هذا من الأشعرية؟ وعندهم أن محمد صلى الله عليه وسلم حي في قبره. انظر: رسائل القشيري ص 10، والباقلاني في رسالته الإنصاف ص 55.