وكتبه، ورسله، والبعث بعد الموت،
قال: {وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ} [الزخرف: 19] ، وقال أيضا: {أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ (153) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} [الصافات:153، 154] .
وذكر في جواهر الأصول أن الملائكة ليس لهم حظ من نعيم الجنان ولا من رؤية الرحمن، كذا في شرح القونوي لعمدة النسفي، وذكر أيضا أنهم أجسام لطيفة هوائية تقدر على التشكل بأشكال مختلفة، أولو أجنحة مثنى وثلاث ورباع، مسكنهم السموات، أي مسكن معظمهم، قال: وهذا قول أكثر المسلمين.
(وكتبه) : أي المنزلة من عنده كالتوراة والإنجيل والزبور والفرقان وغيرها من غير تعيين في عددها.
(ورسله) : أي جميع أنبيائه، أعم من أنه أمر بتبليغ الرسالة أم لا.
وظاهر كلام الإمام ترادف النبي والرسول كما اختاره ابن الهمام، إلا أن الجمهور على ما قدمناه من أن الرسول أخص من النبي في تحقيق المرام، ولا نعين عددا لئلا يدخل فيهم من ليس منهم أو يخرج منهم من هو منهم.
والترتيب بين الثلاثة باعتبار أن الملائكة يأتون بالكتب إلى الرسل، وإلا فالكتب أفضل من الملائكة بالإجماع فإنها كلام الله من غير نزاع.
(والبعث) : أي الحياة (بعد الموت) قيد يفيد أن المراد به الإعادة بعد فناء هيئة البداية، لا بعث الأنبياء إلى الخلق وإن كان مما يجب