فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 508

ومن قال: ينبغي أن يوجد المال حلالا كان أو حراما، أو قال من الحلال كان أو من الحرام، فهذا القائل إلى الكفر أقرب منه إلى الإيمان، أي لأنه يدل الحال على أنه يستوي عنده الحرام والحلال، إلا أنه لما فرق بينهما في المقال ما حكموا بكفره في الحال، بل قالوا: يخشى عليه من الكفر في المآل.

وفي الفتاوى الصغرى: ومن قيل له: لم لا تحوم حول الحلال؟ فقال: ما دمت أجد الحرام لا أحوم حول الحلال ولا ألتفت إلى الحلال، كفر، أي في الحال، لأنه عكس وضع الشرع الشريف، حيث إنه أباح الحرام عند وجود الحلال.

وفي الظهيرية: ومن قيل له: كل من الحلال، فقال: الحرام أحب إلي، كفر، أي لأنه خالف وضع الشرع الشريف فأحب ما كره الله ورسوله، أو قال: يجوز لي الحرام، كفر، أي لكون صار إباحيا، أما إن أراد به أنه مضطر، فيباح له الحرام لا يكفر.

وفي المحيط: قيل لرجل: حلال واحد أحب إليك أم حرامان؟ فقال: أيهما أسرع وصولا؟ يخاف عليه الكفر، أي إن لم يكن مضطرا. ولو قال: نعم أكل الحرام، قيل: يكفر.

أقول: وهو الظاهر لقوله تعالى: {قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ} [المائدة: 100] حيث اختار ضد ما اختار الله.

[من أحب أو تمنى أن يكون الحرام حلالا]:

ومن قال: أعلن الإسلام، أو قال: أظهره حين اشتغل بالشرب، أو قال: ظهر الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت