فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 508

ونورد كلام بعض الفقهاء في التورع عن تكفير المسلمين ولو كانوا أهل بدع وضلالة، والعياذ بالله:

جاء في الدر المختار: أصناف الكفر خمسة: من ينكر الصانع كالدهرية (( الملاحدة) ، ومن ينكر الوحدانية كالثنوية (المجوس الذين يعتقدون بإلهين) ، ومن يقرّ بالوحدانية ولكن ينكر الرسل كالفلاسفة، ومن ينكر الكل (أي وجود الله تعالى وبعثة الرسل) ومن يقر بالكل ولكن ينكر عموم رسالة المصطفى صلى الله عليه وسلم.

ثم قال: واعلم أنه لا يفتى بكفر مسلم أمكن حمل كلامه على محمل حسن، أو كان في كفره خلاف، ولو في رواية ضعيفة.

وقال ابن عابدين رحمه الله تعالى _ من كلام _: ومقتضى كلامهم أيضا أن لا يكفر بشتم دين المسلم، أي لا يحكم بكفره لإمكان التأويل. وقد رأيته في (( جامع الفصولين ) )، حيث قال: ولكن يمكن التأويل بأن مراده أخلاقه الردية ومعاملته القبيحة؛ لا حقيقة الإسلام، فينبغي أن لا يكفر حينئذ.

قال صاحب البحر الرائق: وقد ألزمت نفسي أن لا أفتي فيما اختلف عليه المشايخ بالكفر بشيء منها.

وقال ابن حجر الهيتمي الشافعي رحمه الله تعالى: الذي صرح به أئمتنا أن من تكلم بمحتمل للكفر لا يحكم عليه حتى يستفسر، أي: حتى يسأل عن قصده، فإن قال: قصدت هذا المعنى، وكان المعنى الفلاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت