تعالى: {مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ} [ق: 29] ، أي بوقوع الخلف فيه يعني لا تبديل ولا خلف لقولي، فلا تطعموا أن أبدل وعيدي.
وقد أفردت في المسألة رسالة مستقلة سميتها بـ [القول السديد في منع خلف الوعيد] .
19 ـــــ ومنها: تجويز العقاب على الصغيرة سواء اجتنب مرتكبها الكبيرة أم لا:
لدخولها تحت قوله: {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 116] ، ولقوله تعالى: {لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا} [الكهف: 49] ، أي عدها وحصرها، والإحصاء إنما يكون للسؤال والجزاء. وذهب بعض المعتزلة إلى أنه إذا اجتنب الكبائر لم يجز تعذيبه، لا بمعنى أنه يمتنع عقلا، بل بمعنى أنه لا يجوز أن يقع لقيام الأدلة السمعية على أنه لا يقع، كقوله تعالى: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ} [النساء: 31] .
وأجيب بأن الكبيرة المطلقة هي الكفر، لأنه الكامل، وجمع الاسم بالنظر إلى أنواع الكفر، وإن كانت الكاملة واحدة في الحكم، أو إلى أفراده القائمة على ما تمهد من قاعدة أن مقابلة الجمع بالجمع تقتضي