فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 508

لا تجوز الصلاة خلف المتكلم فيجوز أن يريد الذي قرره أبو حنيفة رحمه الله حين رأى ابنه حمادا يناظر في الكلام فنهاه، فقال: (رأيتك تناظر في الكلام وتنهاني؟ فقال: كنا نناظر وكأن على رؤوسنا الطير مخافة أن يزل صاحبنا وأنتم تناظرون وتريدون زلة صاحبكم ومن أراد زلة صاحبه فقد أراد كفره، ومن أراد كفره فقد كفر قبل صاحبه، هذا هو الخوض المنهي عنه. انتهى.

وفي شرح المواقف: فائدة: علم الكلام: هو الترقي من حضيض التقليد إلى ذروة الإيقان، قال الله تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة: 11] خص العلماء الموقنين مع اندراجهم في المؤمنين رفعا لمنزلتهم، كأنه قال وخصوص هؤلاء الأعلام منكم جمعوا من العلم والعمل.

36 ـــــ ومنها: إن السحر والعين حق عندنا خلافا للمعتزلة:

لقوله عليه الصلاة والسلام: (( العين حق ) ). رواه أحمد والشيخان وأبو داود وابن ماجه عن أبي هريرة؛ وزيد في رواية: (( وإن العين لتدخل الرجل القبر، والجمل القدر ) ). وجاء في رواية: (( إن السحر حق ) )، ويدل عليه قوله تعالى: {وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ} [البقرة: 102] ، وقوله تعالى: {وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ} [الفلق: 4] . وأما قوله تعالى: {يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ} [طه: 66] ، فهذا نوع من السحر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت