فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 508

يكون الولي وليّا بإيمانه بالنبي، ثم يكون النبي دون الولي، ولا غضاضة في طلب موسى العلم لأن الزيادة في العلم مطلوبة.

2 -ومنها: تفضيل الملائكة:

فخواصهم أفضل بعد الأنبياء عليهم السلام من عموم الأولياء والعلماء رحمهم الله.

وأفضلهم جبريل عليه السلام، كما في حديث رواه الطبراني، وعامة الملائكة أفضل من عامة المؤمنين، لكونهم مجرمين والملائكة معصومين.

وفي المسألة خلاف المعتزلة، حيث قالوا: الملائكة أفضل من الأنبياء، ووافقهم من الأشاعرة بعض العلماء، توقف جمع في هذه المسألة ومنهم الإمام رحمه الله على ما ذكره في أمالي الفتاوى أنه لم يقطع فيها بجواب.

قلت: فلتكن المسألة ظنية لا قطعية، وهو كذلك بلا شبهة.

فإن قيل: أليس قد كفر إبليس وكان من الملائكة بدلالة أن الأصل في الاستثناء أن يكون متصلا. فالجواب: أنه كما قال الله تعالى: {كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ} [الكهف: 50] .

وأما هاروت وماروت فالأصح أنهما ملكان لم يصدر عنهما كفر ولا كبيرة، وتعذيبهما إنما هو على وجه المعاتبة كما يعاقب الأنبياء عليهم السلام على السهو والزلة، مع أن المشهور أنهما لما عابا على بني آدم ما صدر عنهم من المعاصي وفق ما جرى به القلم وادعيا أنهما لو ركب فيهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت