فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 508

42 ـــــ ومنها: أن استحلال المعصية صغيرة كانت أو كبيرة كفر، إذا ثبت كونها معصية بدلالة قطعية:

وكذا الاستهانة بها كفر بأن يعدها هينة سهلة، ويرتكبها من غير مبالاة بها ويجريها مجرى المباحات في ارتكابها.

وكذا الاستهزاء على الشريعة الغراء كفر، لأن ذلك من أمارات تكذيب الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.

قال ابن الهمام: وبالجملة فقد ضم إلى تحقيق الإيمان إثبات أمور الإخلال بها إخلال بالإيمان اتفاقا، كترك السجود لصنم، وقتل نبي أو الاستخفاف به أو بالمصحف أو الكعبة، وكذا مخالفة ما أجمع عليه وإنكاره بعد العلم به، يعني من أمور الدين، فإن من أنكر وجود حاتم أو شجاعة علي رضي الله عنه لا يكفر.

قال ابن الهمام: وقد كفر الحنفية من واظب على ترك سنة استخفافا بها بسبب أنها فعلها النبي صلى الله عليه وسلم زيادة، أو استقباحها كمن استقبح من آخر جعل بعض العمامة تحت حلقه أو إحفاء شاربه.

قلت: ولذا روي أن أبا يوسف رحمه الله ذكر أنه عليه الصلاة والسلام كان يحب الدباء، فقال رجل: أنا ما أحبها، فحكم بارتداده.

وعلى هذه الأصول تبتنى الفروع التي ذكرت في الفتاوى: من أنه إذا اعتقد الحرام حلالا، فإن كان حرمته لعينه، وقد ثبت بدليل قطعي يكفر وإلا فلا، بأن تكون حرمته لغيره، أو ثبت لدليل ظني، وبعضهم لم يفرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت