وإذا أشكل على الإنسان
ولا يخفى أن من قذفها بالزنا فهو كافر بالآيات القرآنية الواردة في براءة ساحتها مما نسب إليها من الأمور النفسانية. وأما من سبها بسبب محاربتها ومخالفتها لعلي رضي الله عنه فهو ضال مبتدع غال فاجر، والله تعالى أعلم بالسرائر.
وأما قوله: إنها أفضل نساء العالمين، فمحتمل أنها أفضل نساء عالمي زمانها أو نساء العالمين جميعا، وهل يدخل فيهن خديجة وفاطمة ومريم رضي الله عنه؟ على اختلاف ورد في حقهن بحسب تفاوت الأحاديث الثابتة في فضلهن؟ وسيأتي تفصيل تفضيل بعضهن في المحال الأليق بهن.
ثم قول الإمام الأعظم رحمه الله في (( الوصية ) ): (فهو ولد الزنا) لا يخلو عن غرابة في مقام المرام، كما لا يخفى على ذوي الأفهام بالأحكام، ولعله محمول على التشبيه البليغ، والمعنى فهو كولد الزنا في كونه شر الثلاثة كما ورد، يعني بحكم غلبة الواقعة.
(وإذا أشكل) ، أي التبس (على الإنسان) ، أي من أهل الإيمان