فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 508

من غير أن يتغير علمه، أو يحدث له علم، ولكن التغير واختلاف الأحوال يحدث في المخلوقين.

خلق الخلق سليما من الكفر والإيمان،

علما تنجيزيا ظاهريا بعدما كان يعلم أنه سيقعد، إلا أن ذلك العلم كان ذهنيا وباطنيا كما حقق في تفسير قوله: {إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ} [البقرة: 143] (من غير أن يتغير علمه) ، وزيد في نسخة: أو صفته، والظاهر أن الثاني وجد في نسخة بدل علمه، فألحقه به وما أبدله، فحصل بسبب الجمع بعض خلل (أو يحدث له علم) ، أي في ثاني حاله ما لم يكن في أزله.

(ولكن التغير) ، أي الانتقال (واختلاف الأحوال) ، أي من القيام والقعود وأمثالهما من الأفعال (يحدث في المخلوقين) مع تنزه الملك المتعال عن قبول الانفعال وحصول التغير والانتقال، فإن علمه قديم بالأشياء، فإذا أوجد شيئا أو أفناه فإنما يوجده أو يفنيه على وفق ما علمه وطبق ما قدره وقضاه، فإذن لا يتغير علمه ولا يختلف حكمه ولا يحدث له علم بتغير الموجود والمعدوم، واختلافه وحدوثه.

(خلق) ، أي الله تعالى كما في نسخة (الخلق) ، أي المخلوقين (سليما من الكفر والإيمان) ، أي سالما من آثار الكفران وأنوار الإيمان بأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت