فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 508

عنه صلى الله عليه وسلم: (( إن الشيطان يجري من ابن آدم مرى الدم ) )، ثم الحكمة في أنهم يرونا، ونحن لا نراهم أنهم خلقوا على صورة قبيحة، فلو رأيناهم لم نقدر على تناول الطعام والشراب فستروا عنا رحمة علينا في هذا الباب، والملائكة خلقوا من النور فلو رأيناهم لطارت أرواحنا لديهم وأعيننا إليهم.

وأما قول القونوي من أن الجن خلقوا من الريح وأصل الريح أن لا يرى فكذا ما خلق منه، فغير صحيح لقوله تعالى: {وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ} [الحجر: 27] .

24 ـــــ ومنها: [أن كل ما ورد في أوصاف الجنة والنار حق] :

وأن ما أخبر الله تعالى من الحور والقصور والأنهار والأشجار والأثمار لأهل الجنة، ومن الزقوم والحميم والسلاسل والأغلال لأهل النار حق خلافا للباطنية، والعدول عن ظواهر النصوص إلى معان يدعيها أهل الباطن إلحاد.

25 ـــــ ومنها: أن المجتهد في العقليات والشرعيات الأصلية والفرعية قد يخطئ وقد يصيب:

وذهب بعض الأشاعرة والمعتزلة إلى أن كل مجتهد في المسائل الشرعية الفرعية التي لا قاطع فيها مصيب؛ والتحقيق أن في المسألة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت