شَاءَ اللَّهُ [الفتح: 27] من أن يكون الملك قد قاله فأثبت قرآنا، أو أن الرسول قاله فكلاهما باطل، لأنه جعل من القرآن ما هو غير كلام الله فيدخل في وعيد من قال {إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ} [المدثر: 25] .
والحاصل أن المستثني إذا أراد الشك في أصل إيمانه منع من الاستثناء، وهذا لا خلاف فيه. وأما إن أراد أنه مؤمن كامل أو ممن يموت على الإيمان، فالاستثناء حينئذ جائز إلا أن الأولى تركه باللسان وملاحظته بالجنان.
وهو ما نقل عن بعض الأشاعرة: أنه يصح أن يقول: أنا مؤمن إن شاء الله تعالى، بناء على أن العبرة في الإيمان والكفر والسعادة والشقاوة بالخاتمة، حتى أن المؤمن السعيد من مات على الإيمان وإن كان طول عمره على الكفر والعصيان، والكافر الشقي من مات على الكفر وإن كان طول عمره على التصديق والشكر، كما يدل عليه حديث: (( إن أحدكم ليعمل عمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل عمل أهل النار فيدخلها؛ وإن أحدكم ليعمل عمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل عمل أهل الجنة فيدخلها، وإنما الأعمال بالخواتيم ) ).
وكما يشير إليه قوله سبحانه وتعالى في حق إبليس وَكَانَ مِنَ