علم أن هذا اليوم هو النوروز، لكنه اشتراه بسبب آخر من حدوث ضيافة ونحوها، فإنه لا يكفر.
ومن أهدى يوم النوروز إلى إنسان شيئا وأراد تعظيم النوروز، كفر. ولو سأل المعلم النوروزية ولم يعطه المسؤول منه يخشى على المعلم الكفر، أي ولو أعطى المسؤول منه يخشى أيضا عليه الكفر.
وفي التتمة: من اشترى يوم النوروز ما لا يشتريه غيره من المسلمين، كفر. حكي عن أبي حفص الكبير البخاري: لو أن رجلا عبد الله خمسين عاما ثم جاء يوم النوروز فأهدى إلى بعض المشركين يريد تعظيم ذلك اليوم، فقد كفر بالله العظيم، وحبط عمله خمسين عاما. ومن خرج إلى السدة، أي مجتمع أهل الكفر في يوم النيروز، كفر، لأن فيه إعلان الكفر، وكأنه أعانهم عليه وعلى قياس مسألة الخروج إلى النيروز المجوسي الموافقة معهم فيما يفعلون في ذلك اليوم يوجب الكفر.
وفي الجواهر: من قيل له: لا تأكل الحرام، فقال: ائتني بواحد لا يأكل الحرام، أو بواحد يأكل الحلال أؤمن به أو أسجد له وأعززه، كفر، لأنه المؤمن به هو الله وملائكته ورسله، والسجدة حرام لغيره سبحانه. وأما التعزيز سواء يكون بزاء ثم راء أو بزاءين فهو بمعنى التعظيم له فلا وجه لكفره، مع أن الإيمان قد يأتي بمعنى الاعتقاد، والسجدة بمعنى الانقياد.