فهرس الكتاب
نرى أن يلبس تلك القلنسوة، ونية المعصية ليست بكفر، فإن المدار على المعرفة القلبية.
ومن سرى في سكة النصارى ورأى جماعة منهم يشربون الخمر ويطربون بالمعازف والقيانات، فقال: هذه سكة العشرة، ينبغي أن يشد الإنسان قطعة الحبل في وسطه ويدخل فيما بينهم ويطيب في هذه الدنيا، كفر، أي لما سبق ولزيادة إرادة تحليل ما حرم الله، فإن هذه العشرة الدنيوية تتصور أيضا في الحالة الإسلامية مع أن تعذيبه سبحانه له جعله تحت المشيئة في العقوبة الأخروية، على أنه لا عيش إلا عيش الآخرة.
وفي الخلاصة: من أهدى بيضة إلى المجوس يوم النوروز، كفر، أي لأنه إعانة على كفره وإغوائه، أو تشبه بهم في إهدائه؛ ومفهومه أنه لو أهدى شيئا في يوم النوروز إلى المسلم لا يكفر. وفيه نظر، إذ التشبيه موجود، اللهم إلا إن وقع اتفاقا من غير قصد إلى النوروزية.
وفي مجمل النوازل: اجتمع المجوس يوم النوروز، فقال مسلم: سيرة حسنة وضعوها، كفر، أي لأنه استحسن وضع الكفر مع تضمن استقباحه سيرة الإسلام.
وفي الفتاوى الصغرى: من اشترى يوم النوروز شيئا ولم يكن يشتريه قبل ذلك، أراد به تعظيم النوروز، كفر، أي لأنه عظم عيد الكفرة، وإن اتفق الشراء ولم يعلم أن هذا اليوم يوم النوروز، لا يكفر. قلت: وكذا إذا