وله يد ووجه ونفس، فما ذكره الله تعالى في القرآن، من ذكر الوجه واليد والنفس،
بالكيفية من اللون والطعم والرائحة والحرارة والبرودة واليبوسة .. وغير ذلك مما هو من صفات الأجسام، ولا متمكن في مكان علو ولا سفل ولا غيرهما، ولا يجري عليه الزمان كما يتوهمه المشبهة والمجسمة والحلولية، وليس حالا ولا محالا.
(وله) ، أي لله سبحانه (يد ووجه ونفس) ، أي كما يليق بذاته وصفاته (فما ذكره الله في القرآن من ذكر الوجه) ، أي كقوله تعالى: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [القصص: 88] ، وقوله تعالى: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} [البقرة: 115] ، وقوله تعالى: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ} [الرحمن: 27] ، وقوله تعالى: {إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى} [الليل: 20] (واليد) ، كقوله تعالى: {يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} [الفتح: 10] ، وقوله تعالى: {مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [ص: 75] ، وقوله تعالى: {فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ} [يس: 83] (والنفس) ، أي كقوله تعالى حكاية عن عيسى: {تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ} [المائدة: 116] .
وأما ما قيل من أن إطلاق النفس عليه سبحانه من باب المشاكلة، فمدفوع حيث ورد من غير المقابلة، كما في حديث: (( أنت كما أثنيت على نفسك ) ).
والتحقيق أن النفس باعتبار مأخذه من النفس بالتحريك لا يصح