فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 508

فهو له صفات بلا كيف، ولا يقال إن يده قدرته أو نعمته،

إطلاقه عليه سبحانه، وأما باعتبار أخذه من النفيس فيجوز إطلاقه عليه سبحانه لأنه سبحانه أنفس الأشياء وأعزها، وكذا العين في قوله تعالى: {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} [طه: 39] ، وكذا بصيغة الجمع في قوله تعالى: {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} [الطور: 48] ، وقوله تعالى: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} [الزمر: 67] ، وكذا قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] .

(فهو) ، أي جميع ما ذكر (له) ، أي للحق سبحانه (صفات) ، أي متشابهات (بلا كيف) ، أي مجهول الكيفيات.

وفي نسخة: وله يد ووجه ونفس كما ذكره الله تعالى في القرآن إلى آخره.

(ولا يقال) ، أي في مقام التأويل كما عليه بعض الخلف مخالفين للسلف (إن يده قدرته) ، أي بطريق الكناية (أو نعمته) ، أي بناء على أن اليد تطلق على النعمة، ومنه قول الشاطبي:

*إليك يدي منك الأيادي تمدها*

قال شارحه: المراد باليد هنا: الجارحة، والأيادي جمع يد، بمعنى النعمة؛ فالمعنى الأيادي الفائضة من حضرتك حملتني على مد يدي إليك في طلب المسؤول وبغية المأمول.

وكذا لا يقال: إن وجهه ذاته وعينه بصره واستواءه على العرش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت