فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 508

لأن فيه إبطال الصفة، وهو قول أهل القدر والاعتزال، ولكن يده صفته بلا كيف،

وغضبه ورضاه صفتان من صفاته بلا كيف.

استيلاؤه؛ (لأن فيه) ، أي في تأويله (إبطال الصفة) ، أي في الجملة، لأنه تعالى حيث أطلق اليد ولم يذكر القدرة والنعمة بدلها، فالظاهر أنه أراد بها غير معنييهما (وهو) ، أي إبطال الصفة من أصلها وبأسرها (قول أهل القدر) ، أي عموما (والاعتزال) ، أي خصوصا بناء على ما توهم لزوم تعدد القدماء؛ فإن صفة القديم لا يكون إلا قديما وإلا فيلزم أن تكون ذاته محلا للحوادث هنالك، وهو منزه عن ذلك.

وقد علمت أن صفاته سبحانه ليست عين ذاته ولا غيرها فلا يلزم تعدد القدماء، ثم أكد القضية بقوله: (ولكن يده صفته بلا كيف) ، أي بلا معرفة كيفية كعجزنا عن معرفة كنه بقية صفاته فضلا عن معرفة كنه ذاته.

(وغضبه ورضاه صفتان من صفاته بلا كيف) ، أي بلا تفصيل أنهما من صفات أفعاله أو من نعوت ذاته. والمعنى أن وصف غضب الله ورضاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت