فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 508

هذا وفي كون تمني أمثال ذلك كفرا إشكال، لكون الأنبياء عليهم الصلاة والسلام تمنوا أنهم لم يخلقوا، وقد تمنى آدم عليه الصلاة والسلام أن لم يأكل من الشجرة حتى لا يقع في الدنيا المتعبة، وغاية الأمر أن من أخلاف الحكمة وقوعه محال، والتمني إنما يكون محله في الحال، على أن التمني ليس له تعرض بالحكمة لا نفيا ولا إثباتا ليكون سببا للكفر.

وذكر الإمام السرخسي رحمه الله أنه لو استحل وطء امرأته الحائض يكفر. وفي النوادر عن محمد رحمه الله: لا يكفر، وهو الصحيح؛ وفي استحلال اللواطة بامرأته لا يكفر على الأصح، لأنه مجتهد فيه. وأما الأول فلأن النص الدال على حرمته قوله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} [البقرة: 222] ظني الدلالة، مع أن حرمته لغيره وهو مجاورة الأذى، فهذا مبني على الخلاف فيمن استحل حراما لغيره هل يكفر أم لا؟

[وصف الله بما لا يليق، وتمني عدم وجود نبي كفر]:

ومن وصف الله بما لا يليق به أو سخر باسم من أسمائه أو بأمر من أوامره أو أنكر وعده أو وعيده يكفر. وكذا لو تمنى أن لا يكون نبي من الأنبياء على قصد استخفاف أو عداوة، قيل: ينبغي أن لا يقيد التكفير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت