فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 508

الإيمان، لا أنه شطر وركن من الأركان، وأنه يحتمل السقوط في بعض الأحيان؛ على أن القائلين بعدم اعتبار الإقرار اتفقوا على أن يعتقد بأنه متى طولب به أتي به، فإن طولب به فلم يقر فهو كفر عناد، وهذا معنى ما قالوا: ترك العناد شرط، وفسروه به كما حققه ابن الهمام.

والحاصل أنه لا بد من وجودهما حتى يحكم على أحد بأنه من أهل الإيمان، ولهذا عبر الشارع بالإيمان عن الإسلام تارة وبالإسلام عن الإيمان أخرى، كما في قوله عليه الصلاة والسلام لقوم وفدوا عليه: (( أتدرون ما الإيمان بالله؟ ) )، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال عليه الصلاة والسلام: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، أي عبده ورسوله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان )) ، وفي قوله عليه الصلاة والسلام: (( الإيمان بضع وسبعون شعبة، أعلاها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ) )الحديث. وروي: (( لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة ) )؛ وروي إلا نفس مسلمة. رواه البخاري وأحمد في ذكر قصة قزمان ..

28 ـــــ ومنها: أن العقل آلة للمعرفة والموجب هو الله تعالى في الحقيقة:

ووجوب الإيمان بالعقل مروي عن أبي حنيفة رحمه الله. فقد ذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت