فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 508

لكن تضاف الهداية إلى النبي صلى الله عليه وسلم مجازا بطريق التسبيب كما في قوله تعالى: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الشورى: 52] كما تسند إلى القرآن كما في قوله تعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} [الإسراء: 9] ، وقد يسند الإضلال إلى الشيطان مجازا، ومنه قوله تعالى: {لَأُغْوِيَنَّهُمْ} [ص: 82] ، كما يسند الإضلال إلى الأصنام في قوله تعالى: {رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ} [إبراهيم: 36] ، وإلى غيرها كقوله تعالى: {وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ} [طه: 85] ، وفسر المعتزلة الهداية ببيان طريق الصواب وهو باطل بقوله تعالى: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} [القصص: 56] ، مع أنه عليه الصلاة والسلام بين طريق الإسلام ودعا إلى الهداية جميع الأنام. قيل: والمشهور عند المعتزلة أن الهداية، هي الدلالة الموصلة إلى المطلوب فنقض بقوله تعالى: {وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى} [فصلت: 17] .

17 ـــــ ومنها: أن ما هو أصلح للعبد فليس بواجب على الله سبحانه: وإلا لما خلق الكافر الفقير المعذب في الدنيا والأخرى، فإن العدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت