فهرس الكتاب
أي إن أراد بأردت قصدت ونويت، بخلاف ما إذا أراد به قصدت وقاربت لما تقدم، والله تعالى أعلم.
وفي الفتاوى الصغرى: من تقلنس بقلنسوة المجوس: أي لبسها وتشبه بهم فيها، أو خاط خرقة صفراء على العاتق، أي وهو من شعارهم، أو شد في الوسط خيطا كفر، إذا كان مشابها بخيطهم أو ربطهم أو سماه زنارا، وإلا فلا يكفر؛ ولو شبه نفسه باليهود والنصارى، أي صورة أو سيرة على طريق المزاح والهزل، أي ولو على هذا المنوال، كفر.
وفي الخلاصة: من وضع قلنسوة المجوس على رأسه، قال بعضهم: يكفر؛ وقال بعض المتأخرين: إن كان لضرورة البرد أو لأن البقرة لا تعطيه اللبن حتى يلبسها لا يكفر، وإلا كفر. قلت: وكذا لبس تاج الرافضة مكروه كراهة تحريم، وإن لم يكن كفرا بناء على عدم تكفيرهم، لقوله عليه الصلاة والسلام: (( من تشبه بقوم فهو منهم ) )أما إذا كان في ديارهم ومأمورا بأن يمشي مكرها على آثارهم فلا يضره. وأما جواب بعض العلماء في مقام الإنكار عليه لبس هذا الكسوة بأن قلنسوة الأزبكية أيضا بدعة فليس في محله، فإنا ممنوعون من التشبيه بالكفر وأهل البدعة المنكرة في شعارهم، لا منهيون عن كل بدعة ولو كانت مباحة، سواء كانت من أفعال أهل السنة أو من أفعال الكفر وأهل البدعة، فالمدار على الشعار.