فهرس الكتاب
محله.
وفي الحاوي: من مر على مؤذن، فقال: كذبت، كفر.
وفي الجواهر: أو قال: صوت طرفة حين سمع الأذان، أو قراءة القرآن استهزاء، كفر. وقوله استهزاء: يفيد ما قررنا سابقا حيث أطلقه.
وفي التتمة: أو قال لمؤذن يؤذن استهزاء بأذانه: من هذا المحروم الذي يؤذن.
وفي المحيط: أو قال: هذا صوت غير المتعارف، أو صوت الأجانب، كفر في الكل.
أقول: فإذا سمع صوت مؤذن غريب، فقال: هذا صوت أجنبي أو غير معروف لا يكفر، ويؤيد ما قررناه قوله: وإن قال لغير المؤذن لا يكفر، يعني إذا أذن بغير وقت استهزاء، فقال له هذه الألفاط لا يكفر.
وفي الخلاصة: من قال: النصرانية خير من اليهودية أو على العكس، يكفر، وينبغي أي يقول اليهودية شر من النصرانية، يعني لأنه لا خير فيهما، وأحدهما شر من الآخر منهما، لكن لو أراد بخيرية النصرانية قربهم إلى الملة الإسلامية، لا يكفر. قال الله تعالى: {وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى} [المائدة: 82] .
وفي الخلاصة: من قال: فلان أكفر مني، يكفر، أي إذا أراد به أفعل التفضيل من الكفر، لا من الكفران كما قال الله تعالى: {قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ} [عبس: 17] ، أو قال: ضاق صدري حتى أردت أن أكفر، كفر،