وصفاته في الأزل غير محدثة ولا مخلوقة، فمن قال إنها مخلوقة أو محدثة، أو وقف فيها أو شك فيها فهو كافر بالله تعالى.
والقرآن كلام الله تعالى في المصاحف مكتوب،
الخالق قبل المخلوق، فأفاد أن معنى الخالق قبل الخلق واستحقاق اسم الخالق بسبب قيام قدرته تعالى على الخلق، فاسم الخالق أزلي ولا مخلوق في الأزل لمن له قدرة الخلق في الأزل، وهذا ما يقول الأشاعرة. انتهى. وفيه أن المفهوم لا يعارض المنطوق المعلوم.
(وصفاته في الأزل غير محدثة ولا مخلوقة) هو تأكيد وتأييد: أي غير محدثة بإحداثه ولا مخلوقة بخلق غيره.
(فمن قال إنها مخلوقة أو محدثة أو وقف فيها) ، أي بأن لا يحكم بأنها قديمة أو حادثة ويؤخر طلب معرفتها ولا يقول امنت بالله وصفاته على وفق مراده (أو شك فيها) ، أي تردد في هذه المسألة ونحوها سواء يستوي طرفاه أو يترجح أحدهما (فهو كافر بالله تعالى) ، أي ببعض صفاته، وهو مكلف بأن يكون عارفا بذاته وجميع صفاته، إلا أن الجهل والشك الموجبين للكفر مخصوصان بصفات الله المذكورة من النعوت المسطورة المشهورة، أعني الحياة والقدرة والعلم والكلام والسمع والبصر والإرادة والتخليق والترزيق.
(والقرآن كلام الله تعالى) ، أي المنعوت بالفرقان المنزل على عين الأعيان وزين الإنسان، إلا أن المراد به ههنا كلامه النفسي ونعته الأنسي، وهذا الإطلاق لأن معناه يفهم بواسطة مبناه؛ فالمعنى أن كلامه سبحانه الذي نعته المعظم شأنه (في المصاحف مكتوب) ، أي بأيدينا بواسطة