هذا، والأشاعرة يقولون: ليست صفة التكوين سوى صفة القدرة باعتبار تعلقها بمتعلق خاص؛ فالتخليق هو القدرة باعتبار تعلقها بالمخلوق، وكذا الترزيق ويقولون: صفات الأفعال حادثة لأنها عبارة عن تعلقات القدرة والتعلقات حادثة.
قال ابن الهمام رحمه الله تعالى: وما ذكره مشايخ الحنفية في معنى التكوين من أنها صفات تدل على تأثير لا ينفي قول الأشاعرة ولا يوجب كون صفة التكوين على فصولها صفات أخرى لا ترجع إلى القدرة المتعلقة والإرادة المتعلقة.
بل في كلام أبي حنيفة رحمه الله ما يفيد أن ذلك على ما فهم الأشاعرة من هذه الصفات على ما نقله الطحاوي عنه حيث قال: وكما كان الله تعالى بصفاته أزليا كذلك لا يزال عليها أبديا، ليس منذ خلق الخلق استفاد اسم الخالق ولا بإحداثه البرية استفاد اسم الباري، بل له معنى الربوبية ولا مربوب ومعنى الخالقية ولا مخلوق، كما أنه محيي الموتى استحق هذا الاسم قبل إحيائهم، كذلك استحق اسم الخالق قبل إنشائهم ذلك بأنه على كل شيء قدير. انتهى. وانظر: المسايرة لابن الهمام ص 87.
فقوله ذلك بأنه على كل شيء قدير تعليل وبيان لاستحقاق اسم