فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 508

في الأزل، وخالقا بتخليقه، والتخليق صفة في الأزل، وفاعلا بفعله، والفعل صفة في الأزل، والفاعل هو الله تعالى، والفعل صفة في الأزل، والمفعول مخلوق، وفعل الله تعالى غير مخلوق،

في الأزل وخالقا بتخليقه، والتخليق صفة في الأزل، وفاعلا بفعله، والفعل)، أي وفعله كما في نسخة (صفة في الأزل) ، يعني إذا خلق شيئا ابتداء وفعله فعلا انتهاء، فإنما يخلقه ويفعله بفعله الذي هو صفته الأزلية، لا بفعل حادث ووصف حادث عند خلقه وفعله، إذ لا يحدث له علم ولا قدرة ولا خلق ولا فعل بحدوث المعلوم والمقدور والمخلوق والمفعول، وهذا معنى قوله: (والفاعل هو الله تعالى) ، أي لا شريك له في فعله وصنعه وحكمه وأمره.

(والفعل) ، أي وفعله كما في نسخة (صفة في الأزل والمفعول مخلوق) ، أي حادث عند تعلق فعله سبحانه به (وفعل الله تعالى غير مخلوق) ، أي ليس بحادث بل هو قديم كفاعله، إذ لا يلزم من كون المفعول مخلوقا كون الفعل مخلوقا.

وفي كلام الإمام الأعظم إيماء إلى أنه لو كان فعل الله مخلوقا لزم تعدد الخالق، وقد ثبت أن الله سبحانه خالق كل شيء، فله سبحانه التوحيد الذاتي والصفاتي والفعلي.

وأغرب ابن الهمام حيث ذهل عن هذا الكلام فقال: وليس في كلام أبي حنيفة تصريح بأن صفة التكوين قديمة زائدة على الصفات المتقدمة سوى ما أخذه المتأخرون من قوله: كان الله تعالى خالقا قبل أن يخلق ورازقا قبل أن يرزق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت