فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 508

لم يزل عالما بعلمه، والعلم صفة في الأزل، وقادرا بقدرته، والقدرة صفة في الأزل، ومتكلما بكلامه، والكلام صفة

تعالى إخبار عن إرسال نوح مطلقا، وذلك الإخبار موجود أزلا باق أبدا، فقبل الإرسال كانت العبارة الدالة عليه إنا نرسل، وبعد الإرسال إنا أرسلنا، فالتغيير في لفظ الخبر لا في الإخبار القائم بالذات، وهذا كما تقول في علمه تعالى إنه قائم بذاته سبحانه وتعالى أزلا العلم بأن نوحا مرسل وهذا العلم باق أبدا، فقبل وجوده علم أنه سيوجد وبعد وجوده علم بذلك العلم أنه وجد وأرسل، والتغيير في المعلوم لا في العلم.

(لم يزل عالما بعلمه) ، أي بعلمه الذي هو صفته الأزلية لا بعلم لا حق يلزم منه جهل سابق، وهذا معنى قوله: (والعلم صفة في الأزل) ، يعني وما ثبت قدمه استحال عدمه، فعلمه أزلي أبدي منزه عن قبول الزيادة والنقصان، بخلاف علوم أرباب العرفان.

(وقادرا بقدرته) ، أي بقدرته التي هي صفته الأزلية لا بقدرة حادثة في الأمور الكونية (والقدرة صفة في الأزل) ، وكذا نعته في المستقبل.

(ومتكلما بكلامه) ، أي الذاتي القدسي (والكلام) ، أي النفسي (صفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت