فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 508

وشفاعة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام حق، وشفاعة نبينا صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم

[الشفاعة من الأنبياء والصالحين حق]

والحاصل أن زيادة العشر عامة، وأما الزيادة عليها فخاصة، والكل فضل محض ورحمة خالصة، وربما تكون الزيادة بسبب اختلاف مقامات أصحاب العبادة أو بحسب تعلق مجرد الإرادة بما سبق لهم من عناية السعادة.

وأما قول شارح: فليس له أن يعطي من الثواب أحد المتساويين في العبادة واليقين أكثر مما يعطي الأخر، أو يعفو عن أحد المتساويين في الذنب دون الآخر، لأنه لا تفاوت في فضله وعدله، فخطأ فاحش مخالف للكتاب والسنة، وتحكم على الله تعالى في مقام الإرادة والمشيئة، وقد قال الله تعالى: {إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ} [آل عمران: 73] .

وحاصل المرام في هذا المقام أن أمره سبحانه بالنسبة إلى عباده لا يخلو عن عدله وفضله على وفق مراده، مع أنه قد ورد في حديث روي موقوفا ومرفوعا: (( لو أن الله عذب أهل سماواته وأهل أرضه عذبهم وهو غير ظالم لهم، ولو رحمهم كانت رحمته خيرا لهم من أعمالهم ) )رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه.

(وشفاعة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام حق) ، أي عموما في المقصود (وشفاعة نبينا صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم) ، أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت