والجنة والنار مخلوقتان اليوم
وروى الترمذي وحسنه أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال: (( إن لكل نبي حوضا وإنهم يتباهون أيهم أكثر واردة، وإني أرجو أن أكون أكثرهم واردة ) ).
هذا، ونقل القرطبي أن من خالف جماعة المسلمين كالخوارج والروافض والمعتزلة وكذا الظلمة والفسقة المعلنة يطردون عن الحوض لما وقع منهم من الحوض.
وحديث الحوض رواه من الصحابة بضع وثلاثون، وكاد أن يكون متواترا. وقد ورد حديث: (( حوضي في الجنة مسيرة شهر وزواياه سواء، ماؤه أبيض من اللبن، وريحه أطيب من المسك، طعمه ألذ وأحلى من العسل وأبرد من الثلج وألين من الزبد، وحافتاه من الزبرجد، وأوانيه من الفضة وكيزانه كنجوم السماء، من شرب منه شربة لا يظمأ بعدها أبدا ) )، وعن أكثر السلف هو الخير الكثير. وفي الأحاديث الصحاح: (( هو نهر في الجنة عليه خير كثير ترد عليه أمتي يوم القيامة ) ). وقيل: هو النبوة والقرآن.
(والجنة والنار مخلوقتان اليوم) ، أي موجودتان الآن قبل يوم القيامة، لقوله تعالى في نعت الجنة: {أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} [آل عمران: 133] ، وفي وصف النار: {أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} [البقرة: 24] .