ثم رأيت في المضمرات نقلا عن محمد بن الحسن في الجامع الكبير مسألة تدل على ما ذكرنا، وهي أن المرأة إذا لم تعرف صفة الإيمان والإسلام. قال محمد: يفرق بينها وبين زوجها. وبيان ذلك أنه إذا وصف الإيمان والإسلام والدين بين يديها، فلو قالت: هكذا آمنت وصدقت، فإنها تخرج عن حد التقليد ويجوز نكاحها، ولو قالت: لا أدري، أو قالت: ما عرفت، لا يجوز نكاحها. انتهى كلامه.
وفي المضمرات: لو أفتى لامرأة بالكفر حتى تبين من زوجها فقد كفر قبلها، وتجبر المرأة على الإسلام وتضرب خمسة وسبعين سوطا، وليس لها أن تتزوج إلا بزوجها الأول. هكذا قال أبو بكر رحمه الله. وكان أبو جعفر رحمه الله يفتي بها ويأخذ بها. انتهى. وقال بعضهم: إن ردتها لا تؤثر في إفساد النكاح، ولا يؤمر الزوج بتجديد النكاح حسما لهذا الباب عليهن، وعامة علماء بخارى يقولون: كفرها يعمل في إفساد النكاح لكنها تجبر على النكاح مع زوجها قطعا، وهذه فرقة بغير طلاق بالإجماع، وعليها الفتوى. كذا في منهاج المصلين.
وفي الخلاصة: من دعا على غيره فقال: أخذه الله على الكفر، كفر، أي لأنه رضي بنفس الكفر. ولذا أتبعه بقوله. وقال الشيخ أبو بكر محمد بن الفضل: لم يكن الدعاء على الكافر بذلك كفرا. وفيه أن القول