فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 508

في القبر حق، وإعادة الروح إلى العبد في قبره حق.

ومن نبيك؟ (في القبر) ، أي في قبره أو مستقره (حق) ، أي واقع، وإخباره عليه الصلاة والسلام بعذابه صدق، ففي الصحيحين: (( عذاب القبر حق ) )، ومر عليه الصلاة والسلام على قبرين، فقال: (( إنهما ليعذبان ) )، وقد نزل فيه قوله تعالى: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} [إبراهيم: 27] ، أي في القبر كما في الصحيحين وغيرهما.

واستثنى من عموم سؤال القبر الأنبياء عليهم السلام والأطفال والشهداء، ففي صحيح مسلم أنه عليه الصلاة والسلام سئل عن ذلك؟ فقال: (( كفى ببارقة السيوف شاهدا ) ). ففي الكفاية أنه لا سؤال للأنبياء عليهم السلام. وقال السيد أبو شجاع من علماء الحنفية: إن للصبيان سؤالا، وكذا للأنبياء عند البعض. وقال بعضهم: صبيان المسلمين مغفور لهم قطعا، والسؤال لحكمة لم يطلع عليها. وتوقف الإمام الأعظم رحمه الله في سؤال أطفال الكفرة ودخولهم الجنة، وغيره حكم بذلك فيكونون خدم أهل الجنة.

(وإعادة الروح) ، أي ردها أو تعلقها (إلى العبد) ، أي جسده بجميع أجزائه أو ببعضها مجتمعة أو متفرقة (في قبره حق) والواو لمجرد الجمعية فلا ينافي أن السؤال بعد إعادة الروح وكمال الحال، فيقول المؤمن: (( ربي الله وديني الإسلام ونبيي محمد صلى الله تعالى عليه وسلم؛ ويقول الكافر: هاه هاه لا أدري ) )رواه أبو داود، وأصله في الصحيحين. وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت