فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 508

وكذا عقوبة المخذول على المعصية.

ولا نقول: إن الشيطان يسلب الإيمان من عبده المؤمن قهرا وجبرا، ولكن نقول: العبد يدع الإيمان فإذا تركه فحينئذ يسلبه منه الشيطان.

وسؤال منكر ونكير

شيء لغيره، وقد وضع الشيء في موضعه كما قال الله تعالى: {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ} [الأنعام: 125] ، أي يوسع قلبه وينوره للتوحيد، وعلامته: (( الإنابة إلى دار الخلود والتجافي عن دار الغرور والاستعداد للموت قبل نزوله ) ) {وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ} [الأنعام: 125] . (وكذا عقوبة المخذول على المعصية) ، أي عدل منه في نظر أرباب العقول وأصحاب النقول. وفي المسألة خلاف المعتزلة.

(ولا نقول) وفي نسخة: ولا يجوز أن نقول (إن الشيطان يسلب الإيمان من عبده المؤمن قهرا وجبرا) ، أي لقوله تعالى: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ} [الحجر: 42] ، أي حجة وتسلط على إغواء أحد من المخلصين (ولكن نقول العبد يدع الإيمان) ، أي يتركه باختياره واقتداره، سواء يكون بسبب إغواء الشيطان أو هوى نفسه (فإذا تركه فحينئذ يسلبه منه الشيطان) ، أي يجعله تابعا له في الخذلان فيكون له عليه السلطان، وهذا معنى قوله: {إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ} [الحجر: 42] ، وقوله تعالى: {لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ} [الأعراف: 18] .

(وسؤال منكر ونكير) ، أي حيث يقولان: من ربك؟ وما دينك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت