فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 508

وأبو شامة: إنه لا يصدق مدعي الرؤية في الدنيا حال اليقظة، فإنها شيء منع منه كليم الله موسى عليه السلام. واختلف في حصول هذا المرام لنبينا صلى الله عليه وسلم في ذلك المقام، فكيف يسمح لمن لم يصل إلى مقامها؟ وقال الكواشي في تفسير سورة النجم: ومعتقد رؤية الله تعالى هنا بالعين لغير محمد صلى الله عليه وسلم غير مسلم.

وقال الأردبيلي في كتابه (( الأنوار ) ): ولو قال: إني أرا الله تعالى عيانا في الدنيا أو يكلمني شفاها كفر. انتهى.

لكن الإقدام على التكفير بمجرد دعوى الرؤية من الصعب الخطير، فإن الخطأ في إبقاء ألف كافر أهون من الخطأ في إفناء مسلم في الفرض والتقدير، فالصواب ما قدمناه من الجواب أنه انضم مع الدعوى ما يخرج به عن عقيدة أهل التقى فيحكم عليه بأنه من أهل الضلالة والردى، {وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى} [طه: 47] .

11 ـــــ ومنها: رؤية الله سبحانه وتعالى في المنام:

فالأكثرون على جوازها من غير كيفية وجهة وهيئة أيضا في هذا المرام، فقد نقل أن الإمام أبا حنيفة قال: رأيت رب العزة في المنام تسعا وتسعين مرة، ثم رآه مرة أخرى تمام المائة، وقصتها طويلة لا يسعها هذا المقام. ونقل عن الإمام أحمد رضي الله عنه أنه قال: (( رأيت رب العزة في المنام، فقلت: يا رب بم يتقرب المتقربون إليك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت