فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 508

فبها، وإلا فإن كان مصمما على مقوله ولم يرجع بالمنقول عن معقوله فيجب تعزيره وتشهيره بما يراه الحاكم الشرعي كما يقتضيه تقريره، فإنه لا يخلو من أن يدعي ادعاء مطلقا في بيانه أو منزها عن كل ما لا يليق بجلاله سبحانه، فيكون ممن افترى على الله كذبا، وهو من أكبر الكبائر، بل عد بعض العلماء الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم كفرا، فمن أظلم ممن كذب على الله أو ادعى ادعاء معينا مشتملا على إثبات المكان والهيئة والجهة من مقابلة وثبوت مسافة وأمثال تلك الحالة، فيصير كافرا لا محالة، وهذا مجمل مقال بعض أرباب العقائد المنظومة:

من قال في الدنيا نراه بعينه ... فذلك زنديق طغا وتمردا

وخالف كتب الله والرسل كلها ... وزاغ عن الشرع الشريف وأبعدا

وذلك ممن قال فيه إليهنا ... يرى وجهه يوم القيامة أسودا

إشارة إلى قوله تعالى: {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ} [الزمر: 60] ، وقد نقل جماعة الإجماع على أن رؤية الله تعالى لا تحصل للأولياء في الدنيا. وقد قال ابن الصلاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت