فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 508

قال: بكلامي يا أحمد، قلت: يا رب بفهم أو بغير فهم؟ قال: بفهم وبغير فهم )) . وقد ورد عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: (( رأيت ربي في المنام ) ) [1] . وقد روي عن كثير من السلف في هذا المقام، وهو نوع مشاهدة يكون بالقلب للكرام، فلا وجه للمنع عن هذا المرام، مع أنه ليس باختيار أحد من الأنام.

وقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( رأيت ربي في أحسن صورة ) )، وفي رواية: (( في صورة شاب ) )، فقال الإمام الرازي في [تأسيس التقديس] : يجوز أن يرى النبي ربه في المنام في صورة مخصوصة من الأنام، لأن الرؤيا من تصرفات الخيال، وهو غير منفك عن الصور المتخيلة في عالم المثال. انتهى.

وقد قال بعض مشايخنا: إن لله سبحانه وتعالى تجليات صورية في العقبى، وبه تزول كثير من الإشكالات على ما لا يخفى. وأما ما ذكره قاضيخان من منع هذا المنام وشدد في هذا المقام وقواه بنقله عن بعض العلماء الفخام، فقد بينت جوابه وعينت صوابه في المرقاة شرح المشكاة.

(1) ) (رأيت ربي في المنام) وفي لفظ في صورة شاب، وفي لفظ للترمذي فنعست في مصلاي حتى استثقلت فإذا أنا بربي تبارك وتعالى. انظر: الأسماء والصفات ص 298. وذكره ابن الجوزي في الموضوعات 1/ 125. وذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء 10/ 113، وقال هو بتمامه في تأليف البيهقي، وهو منكر. وقال أحمد: أصل هذا الحديث وطرقه مضطربة، يرويه معاذ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكل أسانيده مضطربة ليس فيها صحيح، قال البيهقي في الأسماء والصفات: روي من أوجه كلها ضعيفة وأحسن طرقه تدل على أن ذلك كان في النوم. اهـ. انظر إظهار العقيدة السنية 121.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت