للمؤمنين المذنبين، ولأهل الكبائر منهم المستوجبين للعقاب حق ثابت.
خصوصا في المقام المحمود واللواء الممدود والحوض المورود (للمؤمنين المذنبين) ، أي من أهل الصغائر المستحقين للعقاب (ولأهل الكبائر منهم) ، أي من المؤمنين (المستوجبين للعقاب حق ثابت) ، فقد ورد: (( شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ) )، رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن حبان والحاكم عن أنس، والترمذي وابن ماجه وابن حبان والحاكم عن جابر، والطبراني عن ابن عباس، والخطيب عن ابن عمر، وعن كعب بن عجرة رضي الله تعالى عنهم، فهو حديث مشهور في المبنى، بل الأحاديث في باب الشفاعة متواترة المعنى.
ومن الأدلة على تحقيق الشفاعة قوله تعالى: {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [محمد: 19] ، ومنه قوله سبحانه وتعالى: {فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ} [المدثر: 48] ، إذ مفهومه أنها تنفع المؤمنين، وكذا شفاعة الملائكة لقوله تعالى: {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا} [النبأ: 38] ؛ وكذا شفاعة العلماء