فهرس الكتاب
صريحا في الكفر كفر به، أما إن كان قصد معنى غير كفري فإنه لا يكفر.
ونقل العلامة القاري عن ابن حجر رحمهما الله تعالى أنه قال: (الصواب عند الأكثرين من علماء السلف والخلف أن لا نكفر أهل البدع والأهواء إلا إذا أتوا بكفر صريح لا استلزامي، لأن الأصح أن لازم المذهب ليس بمذهب، ومن ثم لا يزال المسلمون يعاملونهم معاملة المسلمين في نكاحهم وإنكاحهم والصلاة على موتاهم، ودفنهم في مقابرهم، لأنهم وإن كانوا مخطئين عير معذورين حقت عليهم كلمة الفسق والضلالة إلا أنهم لم يقصدوا بما قالوه اختيار الكفر. اهـ.
وقال الإمام القاضي عياض في (( الشفا بحقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم ) )_ وهو من أجل الكتب وأفضلها في بيان مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الله تعالى، ويُحبّ أن يكون في بيوت المسلمين: (وأما من أضاف إلى الله تعالى ما لا يليق به ليس على طريق السب ولا الردة وقصد الكفر ولكن ذلك عن طريق التأويل والاجتهاد والخطأ المفضي إلى الهوى والبدعة، فهذا مما اختلف فيه السلف والخلف في تكفير قائله ومعتقده.
وقال الشهاب الخفاجي في التعليق عليه (4/ 472) فذهب الأشعري إلى عدم تكفير أهل الهوى والمذاهب المردودة، وعلى ذلك أكثر العلماء من الحنفية والشافعية. اهـ.
قال علماء التوحيد: من أثبت القواطع من الأدلة والأحكام فذلك على حق، وما يقابله باطل.