فهرس الكتاب
وما اختلف فيه الصحابة رضوان الله تعالى عليهم والأئمة الأعلام بعبدهم من الأدلة قطعية الثبوت ظنية الدلالة، ومن الأدلة الظنية فالخلاف فيها يدور بين الصواب والخطأ، لا الحق والباطل.
لذا يقول فقهاء المذاهب: قولنا في المسائل الفرعية صواب يحتمل الخطأ، وقول غيرنا خطأ يحتمل الصواب، والله أعلم.
وبهذا عاش الناس قرونا، وبهذا يجب أن يعيشوا، فلا يبادر واحد إلى تكفير وتضليل وتفسيق غيره وإقامة التكفير عليه؛ لأنه خالفه في مسألة فرعية، أو مسألة ظنها هو مسألة أصولية وليست كذلك.
لنذكر دائما قول الله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الحجرات: 10] ، والله سبحانه أعلى وأعلم.
تم بعون الله
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه أجمعين.