الإيمان به أيضا، ودليله قوله سبحانه وتعالى: {ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُون} [المؤمنون: 16] ، وقوله سبحانه: {قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ} [يس: 79] .. إلى غير ذلك من النصوص القاطعة والأدلة اللامعة.
قال في المقاصد: وبالجملة، فالإيمان بالحشر من ضروريات الدين وإنكاره كفر باليقين.
فإن قيل: هذا قول بالتناسخ وهو انتقال الروح من بدن إلى بدن فإن البدن الثاني ليس هو الأول، لما ورد في الحديث: (( إن أهل الجنة جرد مرد، وإن الجهنمي ضرسه مثل أحد ) )، ولأجل هذا المعنى ــ وهو أن القول بالمعاد وحشر الأجساد قول بالتناسخ ــ قال جلال الدين الرومي رحمه الله: ما من مذهب إلا وللتناسخ فه قدم راسخ.
فالجواب أنه إنما يلزم التناسخ لو لم يكن البدن الثاني مخلوقا من