فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 508

الأجزاء الأصلية للبدن الأول وإن سمي مثل ذلك تناسخا كان نزاعا في مجرد الاسم وتحقيق الرسم، على أن التناسخ عند أهله هو رد الأرواح إلى الأشباح في الدنيا لا في الأخرى، فإنهم ينكرون الجنة والنار وسائر أمور العقبى، ولذا كفروا.

لا يقال قوله تعالى: {كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا} [النساء: 56] ، يفيد أن يكون المثاب والمعاقب باللذات الحسية والآلام الجسمية غير من عمل الطاعة وارتكب المعصية. لأنا نقول: العبرة في ذلك بالإدراك، وإنما هو الروح ولو بواسطة الآلات وهو باق بعينه، وكذا الأجزاء الأصلية من البدن، ولذا يقال لمن رؤي حال سن الصبا في الشيخوخة: إنه هو بعينه وإن بدلت الصور والهيئات، بل كثير من الأعضاء والآلات، ولا يقال لمن جنى في الشباب فعوقب في المشيب إنه عقوبة لغير الجاني، فكبر ضرس الكافر بمنزلة ورم أعضائه.

وفي شرح المواقف: الأجزاء الأصلية، هي الأجزاء الباقية من أول العمر إلى آخره. قال بعض الأفاضل: الأجزاء الأصلية هي الأجزاء الحاصلة في أول الفطرة، وهي وقت تعلق الأرواح بالأشباح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت